الشيخ المحمودي
673
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
398 ومن كلام له عليه السّلام قاله على سبيل الوصيّة لمّا حضرته الوفاة « 1 » قال عبد اللّه بن أبي الدنيا : حدّثني عبد اللّه بن يونس بن بكير ، قال : حدّثني أبي ، عن أبي عبد اللّه الجعفي عن جابر بن يزيد عن [ الإمام ] محمّد بن عليّ [ عليه السّلام ] قال : أوصى أمير المؤمنين [ صلوات اللّه عليه ] إلى [ ابنه ] الحسن [ عليه السّلام وقال ] : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب :
--> ( 1 ) وروى ابن أبي الدنيا - في الحديث : ( 26 ) من النسخة المنقوصة الأولى من مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، ص 5 - قال : حدّثني أبي رحمه اللّه عن هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : لمّا ضرب ابن ملجم عليّا [ عليه السّلام ] دعى له ابن أثير الكندي وكان طبيبا ، فأخذ عرقة فأدخلها في رأسه فإذا دماغه قد خرج فيها ، فقال : يا أمير المؤمنين اعهد عهدك وأمرك أمر فإنّك ميّت ! . وأيضا قال ابن أبي الدنيا : أنبأنا سعيد بن يحيى القرشي ، أنبأنا عبد اللّه بن سعيد ، عن زياد بن عبد اللّه ، قال : قال مجالد : دعي لعليّ [ عليه السّلام ابن أثير ] الكندي وكان طبيبا ، فدعا برئة فأخذ منها قديدة لطيفة فيها عرقها ، ثمّ نفخها ودسّها في جرحه ، ثمّ أخرجها فإذا عليها من دماغه ، فقال : يا أمير المؤمنين اعهد [ عهدك فإن هذا الجرح ] لا يعالج منك . فقال عليّ [ عليه السّلام ] عند ذلك : « إذا متّ فاقتلوه ، فإنّما النفس بالنفس ، وإن عشت أرى فيه رأيي » .